ماذا تعرف عن تحلية المياه

الخميس، 22 مارس 2018 ( 11:02 ص - بتوقيت UTC )

تحلية المياه أو التقطير أحد أقدم أشكال معالجة المياه التي عرفها البشر، ولا تزال منتشرة في جميع أنحاء العالم في الوقت الحاضر، حيث استخدمت العديد من الحضارات في العصور القديمة هذه العملية على السفن لتحويل مياه البحر المالحة إلى مياه صالحة للشرب.
وفي الوقت الحاضر أصبحت هناك محطات لتحويل مياه البحر إلى مياه للشرب في العديد المناطق القاحلة في العالم، وأيضًا لمعالجة المياه التي تعكرها الملوثات الطبيعية وغير الطبيعة.
وفي الطبيعة تعد هذه العملية هي المسؤولة عن دورة حياة المياه، فالشمس تساعد على تسخين مياه البحار والأنهار إلى درجة التبخير، وعندما يلتقي بخار الماء مع الهواء البارد يتكثف الماء وتسقط الأمطار.
وتشبه عملية تحلية المياه ما يحدث خلال دورة حياة المياه لكن بشكل اصطناعي، وبسرعة أكبر من طبيعتها، وباستخدام مصادر بديلة للتسخين والتبريد

تعد تحلية المياه عملية مكلفة للغاية، وتتوقف التكاليف والطاقة المستخدمة على نسبة الملوحة في المياه، ويمكن أن تتجاوز تكاليف محطات تحلية المياه الكبيرة 2000 دولار لكل 326 ألف جالون مياه، مقارنة بـ 600 دولار لنفس كمية المياه في البِرك الأقل ملوحة.

تقع أبرز الدول المستخدمة للمياه المحلاة في منطقة الشرق الأوس، حيث تستخدم السعودية والكويت والإمارات وقطر والبحرين، نحو 70% من إجمالي المياه المحلاة في العالم. بينما تستخدم دول شمال أفريقيا، وخاصة ليبيا والجزائر، نحو 6% من إجمالي المياه المحلاة في العالم.
 تعد الولايات المتحدة إحدى أبرز الدول الصناعية التي تستخدم المياه المحلاة، خاصة في كاليفورنيا وبعض الأجزاء من فلوريدا وفي عام 2000 كان هناك نحو 12.5 ألف محطة تحلية مياه في 120 دولة في جميع أنحاء العالم. حيث كانت هذه المحطات تنتج نحو 14 مليون متر مكعب من المياه العذبة يوميًا، وهي نسبة أقل من 1% من إجمالي الاستهلاك العالمي.

ويذكر الدكتور محمد داوود، أستاذ بالمركز القومي لبحوث المياه واستشاري أول موارد المياه بحكومة أبوظبي، إن الموارد التقليدية لم تعد كافية لتلبية احتياجات الناس، لذلك يجب الاعتماد على الموارد غير التقليدية، مضيفًا أن هناك أكثر من 30 مليار متر مكعب من المياه المحلى حول العالم، وأكثر دولة من حيث الانتاجية هي المملكة العربية السعودية بإنتاج نحو 5.3 مليار متر مكعب، وبعدها الإمارات العربية المتحدة بإنتاج نحو 2.2 مليار متر مكعب، وأنه يوجد 150 دولة تنتج مياه محلى ويستفاد منها أكثر من 300 مليون شخص حول العالم.

وتهتم الدول بزيادة محطات تحلية المياه، لسد احتياجات مواطنيها من المياه العذبه، وتعويض نقص امداد المياه لمنازلهم، الا أن تكلفتها على الدولة باهضة جداً، حيث يقول مدير مركز التميز المصري لأبحاث تحلية المياه الدكتور حسام شوقي بأنه يجب الاستفادة من الخبرات الخارجية في مجال تحلية المياه والوصول لمصادر مياه غير تقليدية لتحلية المياه، وتمثل الطاقة من 40 إلى 60% من تكلفة المياه المحلى، حيث أن هناك كمية مهولة من الطاقة التي تستلزمها مسألة تحلية المياه.

 

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية