الوجبة المدرسية.. ضرورة يصاحبها مخاطر

السبت، 17 مارس 2018 ( 06:37 ص - بتوقيت UTC )

نظام الوجبات المدرسية معروف في كثير من بلدان العالم، وذلك في إطار الاهتمام بالصحة البدنية للأطفال بشكل عام، فتوفير وجبة متكاملة للطلاب، يعني مساعدة أكثر على نمو جيد وعلى زيادة في التركيز اللازم لعملية التحصيل الدراسي.

هذا النظام عرفته مصر  منذ سنوات طويلة، ولكنه توقف بدعوى أنه عبء على ميزانية وزارة التعليم. ومع الضغوط الإعلامية، عاد نظام الوجبة الغذائية من جديد للتطبيق وتحديداً في مرحلة التعليم الأساسي. 

وللأسف، ارتبطت عودة الوجبة الغذائية المدرسية بانتشار حالات من التسمم الغذائي بين الطلاب مع بداية كل عامٍ دراسي، ليطالب الأهالي بضرورة وقف توزيع "التغذيّة المدرسية" ومحاسبة المسؤولين، ما يؤدي إلى توقفها لحين مراعاة شروط السلامة الغذائية.

بات ملف الوجبات الغذائية المدرسية ملفاً جديداً متخماً، يُضاف إلى قائمة أزمات العملية التعليمية في مصر.

ورغم أن الوجبات التي تقوم وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع وزارة الزراعة بتوزيعها على الطلاب والتي تتنوع ما بين "البسكويت"، و"فطائر العجوة"، أو الوجبات الجافة المكونة من "قطعة خبز، ومثلث جبن مطبوخ، وعُلبة صغيرة من المربى أو قطعة من الحلاوة"، إلا أنه دائماً ما يصاحبها الفشل.

وهذا ما يثير تساؤلاً حول جدوى تلك الوجبة والفشل في تحضيرها، رغم أنها تعتمد على مواد جافة، فهناك عدم مراعاة لشروط السلامة الغذائية، والتي ترجع دائما للتخزين غير الملائم، أو توريد مواد قاربت صلاحيتها على الانتهاء، وإذا كنا لا نستطيع التحكم في وجبة بهذه المكونات البسيطة، فما بالنا بالوجبات الساخنة التي تقدمها المدارس في بلدان العالم المختلفة، وتضم أحياناً اللحوم والأسماك. 

اليابان مثلا تقدم للطالب وجبة غذائية مكونة من السمك المقلي، والطحالب البحرية الجافة، وحساء الخضراوات والبطاطس، والطماطم، والأرز الذي يُقدم في حافظة معدنية، مع كوب من اللبن. وفي مدارس التشيك يقدمون السبانخ واللحم بالثوم، وفي ولاية تكساس بأميركا تقدم المدارس سلطة شرائح الديك الرومي المدخن، والبطاطس المهروسة، وفطيرة الخوخ، وآيس كريم، وكوب من الشاي المثلج.

في تصريحات صحافية أخيرة، قال المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم، أحمد خيري، إنه "تقرر عودة الوجبات المدرسية بعد انتهاء اللجنة التي تم تشكيلها من جانب رئاسة الوزراء من وضع جميع الضمانات التي طالبت بها الحكومة  المصرية"، وأشار خيري إلى أنه وقع الاختيار علي خمسة مصانع فقط لإنتاج الوجبات المدرسية في جميع أنحاء الجمهورية، والتي من المفترض أن تكون خاضعة لمواصفات المنظمة العالمية لسلامة الغذاء، وتتولى الإشراف عليها وزارتا الزراعة والصناعة، مؤكداً عدم تخزين الوجبات تحت أي ظرف في ظل إعادة المنظومة بالكامل.

وأضاف خيري أن وجبة رياض الأطفال تتكون من "باكو بسكويت - 80 غرام"، إضافة إلى "فطيرة" من وزارة الزراعة، والأمر نفسه بالنسبة للمراحل الدراسية الأخرى، بحيث يزيد عليها قالب من "الحلاوة"، وقد يتم تبديل الفطير بقطعة "باتيه"، وفقاً لظروف كل محافظة.

وحتى الآن لا يعرف أحد، هل ستنجح وزراتا التعليم والزراعة في تقديم وجبات صالحة، أم يستمر الحال كما هو عليه؟.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية