في حضرموت.. النفط في آبار المياه

الاثنين، 12 مارس 2018 ( 06:58 م - بتوقيت UTC )

خبر سرى كالنار ف الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تداول الأهالي والسكان في حضرموت واليمن عموماً صوراً يبدو أنها بقع نفطية خلال محاولة أحد المواطنين حفر بئر للمياه، وكانت المفاجأة أنها بئراً للنفط وليست للمياه.

الواقعة تبدو مفاجأة مفادها أن يكون النفط بهذا القرب وهذه السهولة في الاستخراج وعلى أعماق قريبة من مستوى سطح الأرض، بحيث يمكن استخراجه بحفار مياه، ولكن الأمر المخيف الذي يقف خلف هذا الأمر ويعد أكثر غموضاً، هو أنه ربما تكون هناك أبعاد سلبية أخطر مما يبدو للمشاهد العادي.

البعض استبشر بهذا الأمر واعتبره بشارة لوفرة الموارد الطبيعية التي لا تحتاج لأي جهود لاستخراجها، وربما يكون بداية انفراجة لليمن التي تعاني العديد من الأزمات الاقتصادية.

فيما اكتفى آخرون بالتحذير بأن هذا الأمر بمثابة الإنذار الذي ينبغي أن يثير القلق، مطالبين بالبحث عن السبب الحقيقي لهذا الأمر المخالف للمعهود، وهو ما يستدعي وجود متخصصين يقدموا تفسيراً علمياً لهذه الظاهرة الغريبة.

بيد أن الأمر له احتمالان لا ثالث لهما، الاحتمال الأول هو أن هذا الذي خرج هو بالفعل نفط، وربما يكون الحفر قد حصل في منحدر حقل نفطي، وهذه ليست غريبة، إذ يمثل ما يسمى بـ"الرشح البترولي،  أو آثاره على سطح الأرض أول مؤشر وجود زيت البترول في باطنها.

وقد اشتهرت منطقة حوض الترسب العربي الكبير منذ زمن بعيد بانتشار دلائل وجود البترول على سطح الأرض، وقد كان هذا الترشح يظهر للعيان على شكل بقع زيتية تطفوا على سطح الأرض، ومن ثم فإن وجود نفط أثناء حفر بئر ارتوازية ليست مستحيلة.

ولكن الأمر الخطير وهو الأقرب للمنطق في حالة حضرموت، هو أن هذه المياه مختلطة بالنفط بفعل شركات التنقيب عن البترول التي تعمل في الحقل نفسه، وحقل المياه الجوفية للمنطقة مشترك مع حقل النفط، فواحدة من طرق استخراج النفط، حين يقل الضغط هو عملية الاستخراج بواسطة ضخ المياه، وإعادتها إلى الجوف من أجل عمل الضغط اللازم لصعود الزيت، وهذا يؤدي لاختلاط المياه الملوثة بالنفط مع المياه الجوفية التي تستخدم في الشرب، مما يتسبب في أمراض خطيرة، وقد انتشر بالفعل مرض السرطان حتى أصبح يشكل ظاهرة في تلك المناطق المحيطة بآبار النفط.

 

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية