زيت الزيتون الجزائري.. نحو مزيد من الصحة والجمال

الجمعة، 30 مارس 2018 ( 07:59 ص - بتوقيت UTC )

لزيت الزيتون قصة طويلة يحتفظ بها كل بيت جزائري منذ القدم، فوجوده في أي منزل رمزاً للبركة، وفضلاً عن استخدامه في الطبخ، يتم تناول زيت الزيتون مع خبز المطلوع الساخن، أو يضاف للسلطة.

وخارج المطبخ، يستخدم هذا السائل السحري في العلاج التقليدي سواء بالتدليك أو بخلطه مع مكونات أخرى، ويتم تناولها بغرض التداوي وفقاً لوصفات معروفة تداولها  الجزائريون أباً عن جد بخاصة علاج الرشح والزكام الحاد والتهاب اللوزتين.

ومعروف أن الاطفال يحبون تناول زيت الزيتون مع السكر لعلاج السعال، كما يستخدم زيت الزيتون منذ القدم في تدليك الرضع بعد الولادة، حيث يقال أنه يساعد على تقوية مناعتهم واسترخائهم في نفس الوقت.

من جهة أخرى، لا تستغني السيدات عن زيت الزيتون في مجال التجميل، فهو صديق جيد للشعر ومن المعروف أنه يرطبه ويغذيه ويمنع ظهور الشيب. وبالنسبة للبشرة فهو يساعد على إضفاء النضارة والنعومة إليها، كما يحارب الشيخوخة المبكرة، ويستخدم في وصفات تقشير الجسم بإضافة مكونات أخرى أشهرها البن، حيث تفيد هذه الوصفة في تقشير الجلد الميت وإضفاء اللمعة على الجسم.

معارض سنوية

نظراً للأهمية الكبيرة التي يوليها الجزائريون لزيت الزيتون باعتباره موروث اجتماعي وثقافي، تنظم معارض سنوية لعرض هذا المنتج الثمين وإبراز أنواعه المختلفة بغية التعريف بها وتبادل الخبرات بين العارضين القادمين من مناطق مختلفة من الجزائر، وكذلك التعرف على التقنيات والوسائل الحديثة المنتهجة في استخراجه.

 90 مليون لتر سنويا

لكن لا يمكن الحديث عن زيت الزيتون من دون التطرق إلى المساحة الزراعية المخصصة لأشجار الزيتون في الجزائر والتي بلغت 500 ألف هكتار على المستوى الوطني.

مدير ضبط وتنمية الإنتاج بوزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، الشريف عوماري، أوضح خلال الطبعة الثانية للصالون الدولي لزيت الزيتون، وسائل إنتاج الزيتون ومشتقاته، الذي اختتم أعماله أخيراً، أن السياسة المنتهجة لتطوير انتاج الزيتون وزيت الزيتون في البلاد سمحت بتحقيق نتائج ايجابية في مجال هذه الشعبة الفلاحية الحيوية، حيث ارتفعت المساحات المخصصة لغرس أشجار الزيتون من 150 ألف هكتار عام 1999 إلى 500 الف هكتار حاليا".

وثمن الشريف مجهودات المزارعين الذين تمكنوا من تحقيق إنتاج يقارب 90 مليون لتر من زيت الزيتون سنوياً، وهو إنتاج وفير مرشح للارتفاع خلال السنوات القادمة، نظراً للديناميكية التي يعرفها القطاع. لكن في نفس الوقت تبقى المساحة المخصصة لأشجار الزيتون في الجزائر متواضعة مقارنة بدول الجوار، حيث تقدر في تونس بأكثر من 1.8 مليون هكتار  مقابل 800 ألف هكتار بالنسبة للمغرب.

الزيت لم  يسلم من التهريب

كغيره من المواد الغذائية، لم يسلم زيت الزيتون الجزائري من عصابات التهريب، نظراً لما يحصدون من ورائه من أرباح طائلة، فسعر اللتر الواحد لا يتجاوز 10دولارات، بينما في الدول الأخرى يباع بأكثر من ذلك بكثير، كما يتميز الزيت الجزائري بجودته العالية نظراً لقلة نسبة الحموضة به.

تجدر الإشارة إلى أن مصالح الدرك الوطني الجزائري تمكنت في العديد من المرات السابقة من إحباط محاولات تهريب كميات كبيرة من الزيت عبر الحدود التونسية، ليعاد تسويقه بالعملة الصعبة إلى دول الخليج وأوروبا على اعتبار أنه زيت تونسي فتخسر الجزائر مرتين، الاولى في العلامة التجارية، والثانية في العائد المادي بالعملة الصعبة.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية