"وادي الريان".. موطن الشلالات وقارة جهنم

السبت، 10 مارس 2018 ( 10:57 ص - بتوقيت UTC )

في الصحراء الغربية، وتحديداً جنوب غرب محافظة الفيوم المصرية، تقع محمية "وادي الريان" الطبيعية، التي تتميز ببيئتها الصحراوية المتكاملة، بما فيها من كثبان رملية وعيون طبيعية وحياة نباتية وحيوانات برية متنوعة، وحفريات بحرية.

تتكون المحمية التي تعد موطناً لبحيرتين اصطناعيتين "العليا والسفلى"، اللتين تم إنشاؤهما لتحويل فائض مياه الصرف الزراعي بالفيوم من الشلالات التي تعد الوحيدة في البلاد، وتعمل على ربط البحيرتين، إضافة إلى مناطق قارة جهنم (وادي الحيتان) وعيون الريان وجبل الريان، وجبل المدورة.
وتعد المحمية التي تبعد نحو 45 كيلومتراً عن مدينة الفيوم، و150 كيلومتراً عن القاهرة، من أكبر المحميات الطبيعية في مصر وأهمها، من حيث القيمة العلمية والتنوع الكبير للحياة الطبيعية والمكونات البيئية.

ويعتبر وادي الريان، الذي تبلغ مساحته الإجمالية نحو 1759 كيلومتراً مربعاً، مدخلاً لصحراء مصر الغربية، وكان على مدى قرون طويلة طريقاً لعبور القوافل بين وادي النيل ومنطقة الواحات، وما تزال فيه حتى الآن آثار مستوطنات بشرية من العصور الفرعونية والإغريقية والرومانية، وفقاً لمجلة البيئة والتنمية.

ويشتهر الوادي الذي ينخفض عن مستوى سطح البحر بحوالي 42 متراً، بشلالاته العديدة وجمالها الطبيعي، التي تعتبر من مناطق الرياضات البحرية، كما يحتضن 15 نوعاً من الحيوانات البرية، لعل أبرزها الغزال الأبيض والمصري، وثعلب الرمل والفنك، فضلاً عن الذئاب، إضافة إلى أنواع عدة من الصقور.

وفيما يتعلق بمكونات المحمية، فتبلغ مساحة البحيرة العليا الموجودة في "وادي المساخيط" 65 كيلومتراً، وترتفع عن "السفلى" بمقدار 20 متراً، بينما تبلغ نسبة الملوحة بها 1.5 غرام/ لتر، في حين يبلغ أقصى عمق لها 22 متراً.

أما البحيرة السفلي، فتعد الكبرى، إذ تبلغ مساحتها 100 كيلومتر، بينما ترتفع نسبة الملوحة بها إلى 2.5 غرام/لتر، وأقصى عمق لها 34 متراً. وتعتبر بحيرات الريان بيئة طبيعية نظيفة هادئة وجميلة وخالية من التلوث.

وتتمثل "الشلالات" في المنطقة الواصلة بين البحيرتين، وهي عبارة عن ثلاثة شلالات طبيعية، ينساب فيها الماء على ارتفاع من بين غابات من نبات البردي. وتتميز بسحرها الخلاب، وتصلح للرياضات البحرية، إلى جانب الأنشطة الترفيهية والسياحية مثل ركوب الخيل والجمال.

 وتقع منطقة قارة جهنم "وادي الحيتان"، في الشمال الغربي للبحيرة العليا، وسميت بهذا الاسم نسبة إلى وجود الآثار الدالة على وجود الحيتان بها، ويرجع عمر هذه المنطقة إلى 40 مليون عام. وتعود هذه الحفريات لهياكل متحجرة لحيتان بدائية وأسنان سمك القرش.

وفيما يتعلق بمنطقة "عيون الريان"، فتقع جنوب البحيرة السفلى وتبلغ مساحتها 150 كيلومتراً مربعاً، وهي منطقة ذات بيئة صحراوية متكاملة، وسميت بهذا الاسم لوجود بعض العيون الطبيعية الكبريتية به، وتتكون من كثبان رملية، ويوجد بها أربع عيون طبيعية كبريتية متكاملة تصلح للسياحة العلاجية والترفيهية.

وتتمثل منطقة جبل الريان، في المنطقة الجبلية المحيطة بمنطقة عين الريان، ويطلق عليها "مناقير الريان" لاتخاذ الجبل شكل المنقار، وتحتوي على الحفريات البحرية وبعض الآثار.

أما "جبل المدورة" فهو عبارة عن هضبة عالية على شكل دائرة تقابلها بالطرف الآخر ثلاثة هضاب قريبة الشبه بالأهرامات، وينساب الماء بينها علي شكل لسان من البحيرة.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية