"ست الحبايب"... كتبت في ساعتين لتعيش 60 سنة

الأربعاء، 14 مارس 2018 ( 12:00 م - بتوقيت UTC )

يطول 21 آذار (مارس) من كل عام بقدر ما تستمر المطربة الراحلة فايزة أحمد تغني "ست الحبايب"، لا يعود مجرد يوم من 24 ساعة إنما يمتد إلى أيام طالما الإذاعات والفضائيات تردد أشهر أغنية كتب في حب الأم. عيد الأم، ارتبط بأغنية "ست الحبايب"، التي صارت بمثابة النشيد الوطني لهذا اليوم. أما كلماتها فأصبحت محفوظة ومتوارثة لأجيال وأجيال. قدمت بعد هذه الأغنية العديد من الأغنيات ولم تحظ أغنية بنفس شهرتها، أو تأثيرها الوجداني. 

تعكس الأغنية علاقة شديدة الخصوصية بين الشاعر الذي صاغ كلماتها بوالدته وهو الشاعر المبدع حسين السيد، حسبما تروى ابنته حامدة السيد في تصريحات صحافية "كانت علاقة والدي بجدتي شديدة التميز والخصوصية، وكانت تسكن معنا في نفس العمارة حيث أصر والدي على استئجار شقة مجاورة لنا، لتقيم فيها، وأذكر أنه دائما وفي يوم الأحد يوم إجازتي من المدرسة، كان يرسلني لأجلس معها حتى ينتهي من عمله، ودائمًا ما كان يعطيني عُلبة فيها أربع سجائر، فهى كانت مدخنة وورقة تحمل كلمة صباح الفل على ست الحبابيب، وكانت هذه الورقة أعظم هدية لها من والدي".    

الشاعر الغنائي حسين السيد

"ست الحبايب يا حبيبة.. يا أغلى من روحى ودمى.. يا حنينة وكلك طيبة.. يا رب يخليكى يا أمي". على مدار أكثر من 60 عامًا تصدرت هذه الأغنية التي لحنها موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب، لتكون الهدية الأولي في عيد الأم، سواء بترديد كلماتها، أو الاستماع إليها. أما من فقد والدته، والمفارقة أن كتابة تلك الأغنية لم تستغرق من مؤلفها حسين السيد سوى ساعتين فقط، بحسب رواية ابنته الكبرى. تقول حامدة حسين السيد "ولدت أغنية ست الحبايب سنة 1958، عندما اقترح الكاتبان الصحافيان مصطفى وعلي أمين، تحديد يوم ليكون عيدًا للأم من أجل تكريمها، حيث استعانا بوالدي والموسيقار محمد عبدالوهاب لعمل هذه الأغنية، وبالفعل خلال 48 ساعة فقط، أصبحت جاهزة للإذاعة، فكان والدى كلما كتب كوبليه يتصل بالموسيقار عبدالوهاب ويخبره به، والآخر يقوم بتلحينه فوراً، فالكلمات بسيطة واللحن عذب".

حامدة  التي تحتفظ بكل كتابات والدها الشاعر حسين السيد، حيث كان يدون كل قصائده في أجندات وكراسات، تعكف حاليًا على إنجاز كتاب عن حياته وقصائده، المعروف منها والمجهول، وتؤكد "أن هذا هو حلم حياتها الذي تسعي لإنجازه"، مضيفة أن هناك قصة  تتنشر على مواقع التواصل الاجتماعى عن أغنية "ست الحبايب"، وهي مخالفة تمامًا للقصة الحقيقة، إلا أنه يجب أن أذكر أنها ليست حقيقية، "فهناك من يقول أن والدي يوم عيد الأم كان فى زيارة لجدتي، وعندما وصل إلى باب المنزل تذكر أنه لم يشترِ هدية لها، فتواردت كلمات الأغنية إلى ذاكرته فوراً لينظمها في أبيات ويلقيها على مسامعها لتكون عوضًا عن الهدية، والحقيقة أنه قبل كتابة هذه الأغنية لم يكن هناك عيد أم في الأساس".

وعن والدة الشاعر حسين السيد الذي أهدى للأمهات أجمل أغنية فى عيدهم تقول "كانت جدتي فخرية بهاء الدين  سيدة راقية وأنيقة، أصلها تركي، وأنجبت بنتين وولد، ووالدى كان الوحيد لها، فكانت طلباته مجابة عندها، وكانت تقوم بتدليله بكلمة ست الحبايب، رغم أنه ولد، وهي الكلمة التي شكلت مفتاحًا للأغنية التي لا تزال تعيش حتى الآن".

ads

 
(1)

النقد

جميل قوي المقال يا استاذة علا. تاريخ اجمل اغنية لكل الفئات العمرية. ست الحبايب.

  • 33
  • 49

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية