بسبب التحرش الجنسي: مسابقات السيارات تتخلى عن العارضات

الخميس، 15 مارس 2018 ( 02:59 م - بتوقيت UTC )

في تموّز (يوليو) المقبل، ستكون فرنسا، وخلال ٢٣ يوماً، على موعد مع "طواف فرنسا" (تور دو فرانس) الذي يُعتبَر الأشهر والأبرز من بين جميع سباقات الدرّاجات الهوائية في العالم.

غير أن التظاهرة الرياضية والسياحية التي انطلقت عام 1903 قد تكون مختلفةً هذا العام، في ضوء تقارير إعلامية تُشير إلى توجّه القائمين عليها إلى إلغاء تقليد جرى اعتماده منذ سنوات طويلة، يتمثّل في صعود المضيفات إلى منصّة التتويج، ووقوفهنّ جنباً مع جنب في كلّ مراحل المسابقة.

وبحسب التقليد، تُقدّم المضيفة، التي ترتدي ملابس تتناسق مع قميص المتسابق الفائز، باقة وردٍ له، وتُقبّله على خدّه. غير أن تلك المشاهد لن تتكرّر، ربّما، ابتداءً من دورة 2018.

يُشير تقرير لموقع "يورونيوز"، نقلاً عن صحيفة الـ "تايمز" البريطانية، إلى أن منظّمي الطواف يرغبون في الاستغناء عن خدمات العارضات، اقتداءً بطواف إسبانيا الذي استبدل النساء بالأطفال في تتويج الفائزين، وطواف أستراليا الذي أصبحت فيه العارضات يصعدن إلى المنصّة رفقة عارضين.

يأتي هذا التوجّه إلى تقليص حضور المضيفات والعارضات، أو إلغائه، في خضمّ فضائح التحرّش الجنسي التي شهدتها مجالات مختلفة في غير ما بلد حول العالم، وكان أكثرها دويّاً تلك التي هزّت "هوليوود" طيلة الأشهر الماضية، وما رافقها من حملات تدعو إلى كشف التحرّش ومحاربته؛ وأبرزها حملة "أنا أيضاً". ويبدو أن هذا الخطوة، التي رحّبت بها الجمعيات النسوية، تهدف إلى الحدّ من تقديم المرأة كجسد جميلٍ. بالتالي، كسلعة.

لا يقتصر الأمر على سباقات الدرّاجات الهوائية؛ فقبل أسابيع، احتدم جدلٌ حادّ على خلفية إلغاء مشاركة العارضات في "سباقات الفورمولا وان". فبينما قال مسؤولون في شركة " ليبرتي ميديا" المالكة لـ"الفورمولا" إن القرار يهدف إلى "إلغاء تقليد لا يتماشى مع معايير المجتمع الحديث ونظرته إلى المرأة"، وندّد سائقون وعارضات بالقرار، معتبرين أنه "ضدّ المرأة".

 

بطل العالم لسباقات "الفورمولا وان"، سابقاً، النمساوي نيكي لاودا، كان أحد الذين رفضوا القرار؛ إذ وصفه في تصريحاتٍ إعلامية، بـ"الغبي"، مضيفاً أنه "لا يخدم الفتيات ولا سباقات الفورمولا أو صورتها"، معرباً عن أمله في العدول عنه.

عارضة في "الفورمولا وان"

أمّا الرئيس التنفيذي السابق لـ "فورمولا وان"، البليونير البريطاني بيرني إيكليستون، فاعتبر أن القرار سيلحق ضرراً بالمسابقة، بينما اعتبرت عارضات أن الخطوة تحمل نوعاً من الوصاية عليهن، لأن "لا أحد يُجبرنا على هذا العمل الذي نحبّه ونفخر به". وتحمل العارضات لافتتات تحمل أسماء السائقين لمسعادتهم على تحديد علامات التوقّف. كما يحضرن، أيضاً، على منصّات التتويج.

قرارات مشابهة اتّخذتها، أخيراً، عددٌ من شركات تصنيع السيّارات التي قرّرت الاستغناء عن العارضات في "معرض جنيف للسيّارت"، بهدف "الابتعاد من الميزات الجنسية للعارضات".

تُقدَّم العارضات كـ "سلعة" إلى جانب السيّارات

فبدل الاقتصار على حسناوات يرتدين أزياء مثيرة، وليس لهن في الغالب،علاقةٌ بالتسويق التجاري، تخطّط شركاتٌ لاعتماد عارضِين من الجنسَين يرتدون ملابس رياضية، أو "أقلّ إثارة". وبالفعل، فقد تم العام الماضي إيقاف توظيف العارضات بتلك الكيفية من قبل شركتا "تويوتا" و"نيسان". 

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية