إدمان الأطفال لألعاب الفيديو.. خطر يتسلل في غفلة

الأربعاء، 14 مارس 2018 ( 10:58 ص - بتوقيت UTC )

نورّط أبناءنا في أحيان كثيرة (ومن دون قصد) في فخاخ الأجهزة الإلكترونية ظناً أننا بصدد إمتاعهم أو تعليمهم لأشياء جديدة أو تعريضهم للتساؤل حول التكنولوجيا ومعجزاتها. لكن في الواقع نحن بصدد التسبب لهم في أمراض عديدة منها الذِهني ومنها الجسدي.

منظمة الصحة العالمية أعلنت أنها بصدد إدارج مرض إدمان ألعاب الفيديو للأطفال ضمن قائمة الأمراض النفسية، وجاء تحذير المنظمة العالمية بشكل خاص للأطفال الذين يتعلمون الكلام في السنوات المبكرة من أعمارهم.

وارتكز ذلك إلى الدراسات الطبية التي أكدت خطورة ألعاب الكمبيوتر في هذه السن الحيوية في حياة الأطفال، ففي هذه السن يبدأ الأطفال في تعلم الكلام، حيث يبدأ الفص الأيسر لمخ الطفل في التمايز عن الفص الأيمن، وفي هذه السن يبدأ الطفل في اكتشاف العالم من حوله عن طريق حواسه.

وأظهرت دراسة علمية حول نمو الأطفال أن إدمان التليفزيون والكمبيوتر والأجهزة اللوحية يؤدي لانخفاض المهارات اليدوية وزيادة السمنة وضعف التخيل والابتكار، مشيرة إلى تأثير أفلام العنف والجريمة على الأطفال، لأن هذه النوعية ذات تأثير بالغ على العقول الصغيرة، كما بينت الدراسة أن معدل حرق الجسم للسعرات الحرارية أو الهضم وتمثيل الجسم للمواد الغذائية يقل في المتوسط بمقدار 41 في المئة عند مشاهدة التليفزيون عنه عند النوم.

وفيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين سنتين وست سنوات، فإن بعض الهيئات العلمية توصي بألا يشاهد أطفال هذه المرحلة التليفزيون، وألا يلعبوا ألعاب الفيديو والكمبيوتر لأكثر من ساعة واحدة أو ساعتين على الأكثر يومياً.

كما أظهرت هذه الدراسات أن الإفراط في الألعاب الإلكترونية تؤثر بالسلب على القوى والوظائف العقلية التي تقف خلف التخيل الابتكاري بصورة عامة والطلاقة الفكرية، كما تؤثر على مستوى الوعي عند الأطفال وتكسبهم أنماطاً من السلبية واللامبالاة، مؤكدة أن الأطفال الذين يشاهدون التليفزيون لفترات طويلة يفقدون الإحساس بالزمن وعدم الحاجة أو الرغبة في ممارسة أية أنشطة عقلية أو حركية، وهو ما يساعد على نمو الإحساس بالبلادة والبطء الاستجابي والانفعالي.

وتعتبر السنوات الست الأولى في حياة الطفل أكثر السنوات حساسية بالنسبة للإنسان، فالطفل الذي اعتاد الإفراط في مشاهدة التليفزيون يشعر بالملل وبوجود أوقات فراغ كبيرة، فعلى الأم أن تتذكر أن هذه الفترة الصعبة ستكون مؤقتة، فإذا تحلت بالصبر ساعدت على إنقاذ ابنها من براثن إدمان مشاهدة التليفزيون، وتحقيق أعظم فائدة له في المستقبل.

وفي نفس الوقت، وحسب متخصصين في التربية والصحة النفسية، فإنه من الضروري الأخذ في الاعتبار أن النشاط الأساسي للأطفال في هذه المرحلة يجب أن يكون اللعب، فعن طريق اللعب يستطيع الطفل إثارة حواسه وعقله واكتشاف عالمه الاجتماعي والعاطفي والعقلي، وفي هذه المرحلة يبدأ الأطفال الأنشطة الفنية مثل الغناء وتعلم النوتة الموسيقية، ويتعلم الطفل كيف يُقسّم وقته بين الأنشطة المختلفة، ويجب على الآباء قراءة الكتب لأطفالهم من 10 دقائق إلى 30 دقيقة يومياً قبل النوم، فهذا من شأنه تحفيز عقولهم وقدراتهم على التخيل، كما يشعرهم بالاهتمام والحب.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية