القطار "الطلقة" عزز مكانة الصين وصنفها الأولى عالميا

الخميس، 15 مارس 2018 ( 04:00 م - بتوقيت UTC )

تتربع الصين على عرش أكبر مصدّر للبضائع في العالم، وها هي تزيح اليابان عن المركز الأول في تصدير منتجات التقنيات العالمية، حيث تجاوزت حصة الصين ضمن صادرات آسيا من المنتجات التكنولوجية نحو 40 في المئة بينما تراجعت حصة اليابان إلى نحو 80 في المئة، وذلك لما شهده العقد الأخير في الصين من تنمية شاملة لقطاعات عديدة، في الإتصالات وصناعة الأدوية وتكنولوجيا الفضاء، وشبكة السكك الحديدية، وأصبحت هذه الصناعات تلقى رواجا في الأسواق العالمية. حيث تنتج الصين 30 في المئة من عربات القطارات فى العالم.


وتكتسح تقنية القطارات فائقة السرعة الأسواق في العالم، إذ تحولت الى العصب الرئيسي لحركة النقل في الصين، هي وسيلة مفضلة لنقل الركاب والبضائع وقطع المسافات، تناسب الظروف البيئية الأكثر تعقيدا. وقد أنفقت الصين 360 مليار دولار على تطوير شبكة سككها الحديدية التي تعد الأطول في العالم، ووصل عدد الركاب هذه القطارات فائقة السرعة إلى نحو 150 مليون. في حين يبلغ عدد القطارات التي تعمل يوميا في الصين 5 آلاف قطار. تنقل كل يوم 4.5 مليون راكب. ويحتل القطاع الخاص دورا بارزا في إنشاء نحو 95% من خطوطها الجديدة، لتنفذ الحكومة الصينية 5 في المئة فقط.


ومنذ عام 1993 بدأت الصين تطوير وإصلاح شبكتها الحديدية القديمة، وقامت بإصلاح  6000 كلم من خطوطها الحديدية القديمة ليصبح بالإمكان استعمالها في تشغيل قطارات سريعة تصل سرعتها إلى 300 كلم في الساعة. ويشهد لها النمو الذي أحرزته في الهواتف الذكية وشبكة الاتصال الصينية، وفي مجال الطاقة المتجددة في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وما حققته من إنجاز في الأسواق الخارجية.
 

وعزز انجاز قطار "الطلقة" كما يطلق عليه تقنيا مكانة الصين في هذه الصناعات، بعدما بلغ طول سككها الحديدية عالية السرعة حتى الآن قرابة 20 ألف كلم. ويعد القطار الجديد نسخة مطورة من مشروع سابق اضطرت الصين إلى تخفيض سرعته من 350 كلم في الساعة إلى 300 فقط، بسبب حادث مروع في العام 2011 أدى إلى مقتل أربعين شخصا في رحلته إلى إقليم جي جيانغ، ما اضطر السلطات الصينية إلى إصدار أوامرها بإبطاء سرعته إلى ثلاثمئة كيلومتر في الساعة، مع إضافة تكنولوجيا جديدة قادرة على الحد من السرعة عند حدوث أي طارئ، وحفاظا على مكانتها في هذا المجال، أعادت إطلاقه بمواصفات جديدة، وفقا للمعايير الصينية، بعد أن استغرق ذلك أربع سنوات تقريبا في تصميمه. وحمل قطار الطلقة شعار Fuxing أي "التجديد" بلغة الماندارين.
أما إسمه فيعود الى شكل مقدمة القطار الشبيه بطلقة الرصاصة.


الرحلة الأسرع في القطار الطلقة تنطلق على خط سكة الحديد بين العاصمة الصينية بكين ومدينة شنغهاي شرق البلاد، ويقطع 1300 كلم وهي المسافة الفاصلة بين المدينتين المتباعدتين في غضون أربع ساعات و28 دقيقة. هذا ويتنقل بينهما 600 مليون شخص سنوياً، ما يضع تقديرات الإيرادات السنوية عند حدود المليار دولار، بحسب ما نقله Business Insider.

ولاقات القطارات الفائقة السرعة التي زادت سرعتها إلى 350 كلم في الساعة موجة من الترحيب بعد ست سنوات من خفضها إلى ثلاثمئة كلم في الساعة، فقد بدأ بيع التذاكر قبل أسبوع من الانطلاق. وفي اليوم الاول تم تسيير 14 قطارا سريعا في الاتجاهين بين بكين وشنغهاي بسرعة قصوى تتراوح مابين 250-300 كيلومترا بالساعة.

على مدى فترة طويلة عرفت الصين بمصانعها الضخمة المنتجة للأجهزة والمكونات الالكترونية لمصلحة كبرى الشركات في العالم لكن نادرا ما صنفت هذه المنتجات الصينية ضمن الفئة الاولى، لكنها نجحت في أمتلاك أطول شبكة سكك حديدية حديثة في العالم، كما تمتلك حقوق الملكية الفكرية لمكونات قطارها الجديد بالكامل.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية