"مرآة" أضخم مشاريع الطاقة الشمسية في سلطنة عُمان

الاثنين، 12 مارس 2018 ( 11:17 ص - بتوقيت UTC )

في خطوة تعزز مكانة سلطنة عُمان في استخدام الطاقة المتجددة، أُُطلِق مشروع "مرآة" الطموح، أحد أضخم مشاريع الطاقة الشمسية عالمياً، في محافظة ظفار جنوب البلاد.
ويهدف المشروع إلى توليد حوالي 1021 ميغاواط من الطاقة الحرارية، لتُستخدَم في توليد بخارٍ يفصل النفط الثقيل عن الخفيف، ما يسهل عملية استخراجه من "حقل أمل" النفطي.
ومنذ اكتشاف الحقل اعتمدت عملية الفصل بين النفط الثقيل والخفيف فيه على البخار الناتج عن حرق الغاز الطبيعي، وتأمل وزارة النفط والغاز العُمانية أن يوفر مشروع "مرآة" حلاً مستداماً لتوليد البخار المُستخدَم.

وبحسب وكالة الأنباء العمانية فإن المبلغ الإجمالي المتوقع للمشروع يصل إلى نحو 231 مليون ريال عماني (600 مليون دولار).

ووفق الوزارة، أنشئ مشروع "مرآة" في حقل "أمل" جنوب منطقة امتياز نفط عُمان، وهي الجهة المالكة والمشغّلة للحقل النفطي، إذ يعد أحد أكبر محطات الطاقة الحرارية الشمسية في العالم.
ونفذت المشروع شركة تنمية نفط عُمان بالشراكة مع شركة "غلاس بوينت سولار" الأميركية بهدف تعزيز استخدام الطاقة الشمسية في صناعة النفط والغاز.

وتستفيد المحطة من أشعة الشمس لتوليد البخار الذي سيستخدم بدوره في الأساليب الحرارية للاستخلاص المعزز للنفط.
واعتبرت الوزارة إن هذا المشروع  يؤكد على وجود سوق ضخمة لاستخدام الطاقة الشمسية في صناعة النفط والغاز، إذ ستبلغ طاقته غيغاواطاً حرارياً واحداً.
"نقطة تحول مهمة للسلطنة" بحسب وصف وكيل وزارة النفط والغاز سالم بن ناصر العوفي الذي رأى أن افتتاح محطة "مرآة" سيعزز مكانتها كرائدة إقليمية في مجال تقارب الطاقة وتوحيد صناعات الطاقة المتجددة والتقليدية.
وأضاف العوفي أن استخدام الطاقة الشمسية في حقول النفط بالسلطنة سيحد من استخدام الغاز الطبيعي في هذه الصناعة، مما يحقق فائدة اقتصادية كبيرة ومستدامة للبلاد.

وفي وقت سابق، أكدت شركة تنمية نفط عُمان على أن مشروع "مرآة" يوفر بعد استكماله 5.6 تريليون وحدة حرارية بريطانية من الغاز الطبيعي سنوياً، وهي كمية يمكن الاستفادة منها في توفير الكهرباء للمنازل لأكثر من 209 آلاف شخص في السلطنة. ويساهم في خفض انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون بأكثر من 300 ألف طن سنوياً.
ويضم المشروع، الذي بدأ العمل به قبل عامَين 36 بيتاً زجاجياً، وتبلغ المساحة الكاملة له مع جميع مرافقه 3 كيلومترات مربعة أي ما يعادل أكثر من 360 ملعب كرة قدم.

وخلال الأعوام الأخيرة قامت السلطنة بمساعٍ حكومية عديدة لاستثمار الطاقة النظيفة، وتخفيض الاتكال على الوقود الأحفوري لإنتاج الكهرباء، في ظل تراجع أسعار النفط عالمياً، وتذبذب إمدادات السلطنة من الغاز، الذي يشكل قوام إنتاج الطاقة الكهربائية في عُمان.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية