"خليتوني أحب المدرسة".. نشاط إبداعي لأطفال مصر

الأحد، 11 مارس 2018 ( 11:05 ص - بتوقيت UTC )

أغلب الأطفال لا يحبون المدارس، بخاصة في السن الصغيرة. الخوف من الانفصال عن الأهل ربما يكون السبب الأهم، حسبما أجمع خبراء تربية الأطفال. لكن هناك أسباب أخرى تؤدي إلى نفس النتيجة.

منها على سبيل المثال، الخوف من معلمٍ يتعامل بغلظة أو من زملاء صداميين أو من افتقار للاستمتاع في المدرسة. السبب الأخير هو ما دفع المعنيين بالتعليم في مصر لابتكار أنشطة مختلفة لجعل المدارس بيئة خصبة وممتعة للطلاب.

ولهذا أقدمت وزارة الثقافة المصرية على فكرة مبتكرة تفي بالغرض، وهي إقامة أسابيع ثقافية في المدارس تتضمن أنشطة إبداعية، ومنها إقامة ورش فنية في مجالات الفن التشكيلي والمسرح والموسيقى والقصة القصيرة والعمل على اكتشاف المواهب ورعايتها.

النتيجة كانت مبهرة. نسب تفاعل الطلاب مع الأنشطة كانت كبيرة للغاية وفقا لهيئة قصور الثقافة المصرية. كما أن نسب الغياب عن المدارس انحسرت أيضاً، وفق وزارة التربية والتعليم.

تلميذ بالصف الثالث الإعدادي بمدرسة الحجيرات الإعدادية المشتركة بقنا (محافظة في جنوب مصر)، بعث برسالة شكر لقصر ثقافة الطفل التابع لفرع ثقافة قنا، على هذه الخطوة، سماها "خليتوني أحب المدرسة".

قال التلميذ فيها: "أبعث برسالة شكر إلى الذين ملئوا حياتنا بالفرح وأسعدونا. ربنا يسعدكم، خليتوني أحب المدرسة، ويارب يزودكم من الأعمال الجميلة وتسعدوا ناس غيرنا كتير".

 

 

التلميذ أحمد السمان طلب في رسالته إقامة المزيد من الأنشطة المدرسية في المدرسة، مضيفاً "أنتوا مش بس فرحتونا. أنتوا خليتوا ناس تحب المدرسة وتجيلها وتحب التعليم وتهتم به، من كل قلبي أشكركم وأتمنى أن تطول زيارتكم لينا".

خبير تربية الأطفال محمود صفوت، قال إن هذه الأنشطة تهدف إلى بناء الأطفال علمياً وفنياً وثقافياً في شتى نواحي الحياة، حتى يكبر الطفل بشكل سليم نافع لنفسه ولمجتمعه.

وكشفت هيئة قصور الثقافة عن أن هناك توجيهاً رئيس الهيئة من الدكتور أحمد عواض، لكل المواقع الثقافية بالأقاليم المصرية للخروج بأنشطتها الثقافية والفنية للتجمعات والشوارع والمدارس والجامعات ومراكز الشباب وغيرها وعدم الاكتفاء بالأنشطة المقدمة في المواقع وهو ما ينفذ حاليا بجنوب الوادي ووديان سيناء وقوافل محافظات غرب ووسط دلتا مصر والأماكن النائية بواحة سيوة وغيرها.

ونظمت الهيئة في بداية آذار (مارس) الجاري أيضاً مجموعة من الأنشطة الثقافية والفنية بمدينة طوخ المصرية ومكتبة باسوس وبيت ثقافة سنديون التابعين لثقافة محافظة القليوبية، في إطار خطة الهيئة لتفعيل بروتوكول التعاون بين وزارة التربية والتعليم ووزارة الثقافة.

واستقبلت مكتبة باسوس أطفال الحضانة، لمناقشة كتاب "جنة الملكات" للمؤلف فؤاد حجازي، والذي يدور حول الحياة داخل مملكة النحل وطريقة جمع الرحيق وتكوين العسل.

 

 

فيما أقيمت خلال شباط (فبراير) الماضي، فعاليات المهرجان الثقافي التربوي الثالث للطفل بمحافظة البحيرة المصرية (شمال القاهرة)، تحت شعار "التنشئة الثقافية للطفل" بمكتبة مصر العامة بدمنهور، وذلك بالتعاون مع المركز القومي لثقافة الطفل ومديرية الثقافة فرع البحيرة ومديرية الشباب والرياضة ومديرية التربية والتعليم.

وشهدت فعاليات المهرجان توافد طلاب المدارس للمشاركة في المهرجان، حيث قدمت لهم العديد من الفقرات الثقافية التنموية، ومنها "ورش الحكي" لاستفادة الأطفال من الخبرات الاجتماعية عن طريق الحكي، إضافة إلى أنشطة مسرحية لعرائس الأطفال، وتعليم رسم الجداريات والأشغال الفنية اليديوية، بالإضافة لتقديم فقرات غنائية ثقافية للموهوبين على المسرح الروماني.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية