زنجبار.. جزيرة القرنفل والتوابل الأسطورية

الأحد، 11 مارس 2018 ( 08:44 م - بتوقيت UTC )

تقع جزيرة زنجبار وسط مياه المحيط الهندي التركوازية، وتبلغ مساحتها ألفين و500 كيلومترا مربعا، وعدد سكانها حوالي 1.5 مليون نسمة، وتتبع  دولة تنزانيا في شرق أفريقيا.

تتمتع زنجبار  بحكم ذاتي، وتبعد عن الساحل المسمى تنجانيقا ما يقارب 25 ميلاً، كما يفصلها عن كينيا مسافة تقدّر بـنحو 118 ميلاً، وحوالي 29 ميلاً إلى الشمال من دار السلام، وما يقارب من 750 ميلاً عن دولة مدغشقر، أما بالنسبة لجزر القمر فتفصلها عنها مسافة تقدّر بـ500 ميل.

جزيرة زنجبار "جزيرة القرنفل والتوابل"

يوجد في جزيرة زنجبار  نحو أربعة ملايين شجرة قرنقل زرعها العرب في الأساس، لذلك أطلق عليها "جزيرة القرنفل". وموطن القرنفل الأصلي جزر “مولوكا” في إندونيسيا وجنوب الفيليبين، ولكنّه يزرع اليوم على نطاق واسع في بلدان عدّة، مثل تنزانيا، ومدغشقر، وجبال الأنديز، والبرازيل. 

كما يُطلق عليها أيضاً "جزيرة التوابل"، حيث كانت بهاراتها تضفي مذاقا على الموائد في أنحاء العالم، إلا أن انخفاض إنتاج التوابل، وانخفاض أسعارها أدى إلى تراجع مكانة زنجبار في هذا المضمار.

"ستون تاون" البلدة القديمة في زنجبار

قائمة التراث العالمي

تم تأسيس البلدة القديمة في زنجبار، والتي تحمل اسم "ستون تاون" منذ أكثر من 1000 عام، وتندرج اليوم ضمن قائمة التراث العالمي التابع لمنظمة اليونسكو.

جاءت بذور البهارات التي تشتهر بها الجزيرة، مع التجار الذين وفدوا عليها قبل قرون من ماليزيا، والهند، وإندونيسيا، وترعرت وازدهرت في المناخ الدافئ للجزيرة. وأدخل البرتغاليون الذين سيطروا على زنجبار في القرن الـ16، أنواعا جديدة من البهارات للجزيرة. وفي القرن الـ19 ازدهرت زراعة القرنفل في الجزيرة وكان سعره يماثل سعر الذهب في ذاك الوقت.

كانت زنجبار المنتج الأول للقرنفل؛ حتى قبل عقدين؛ أصبحت في المركز الثالث عالمياً، بعد إندونيسيا ومدغشقر، إذ تنتج سبعة في المئة من القرنفل في العالم.

ووفقا لإحصاءات الحكومة في زنجبار، كان إنتاج الجزيرة من القرنفل في حدود 16 ألف طن سنويا في سبعينات القرن الماضي، وانخفض إلى مابين ألف و500 ، وأربعة آلاف و800 طن سنوياً في السنوات الماضية. وتهدف الحكومة إلى رفع الإنتاج إلى 10 آلاف طن سنوياً بحلول عام 2020.

اشجار القرنفل في زنجبار

تعتمد زنجبار في اقتصادها على الزراعة بشكلٍ أساسيّ، فهي تحتوي على ملايين الأشجار من القرنفل، ممّا جعلها تحتلّ المرتبة الأولى في تصديره، وكذلك تكثر فيها أشجار المانغو، وجوز الهند، والجزر، ويُعدّ القرنفل؛ أحد أهم مصادر النقد الأجنبي لزنجبار، بسبب عدم سماح الحكومة بدخوله السوق الحر. ويحاول المزارعون الحصول على ميزة إضافية في سوق التوابل والبهارات العالمي، عبر الاقتصار على الطرق التقليدية في الزراعة والإنتاج، حيث تشجع الهيئة الحكومية للتجارة التي تحتكر القرنفل، على الزراعة العضوية في محاولة لجعل قرنفل زنجبار ماركة مميزة عالميا.

وبعد الزّراعة؛ اعتمدت الجزر على الصّيد، فموقعها على السّواحل كفيل بتحقيق كميّة صيدٍ كافيةٍ لسكّانها، ومن ثمّ تصدير الفائض، وحاليّاً أصبح القطاع السياحيّ له دورٌ في زيادة الاقتصاد للجزر، فهي تحتوي على سواحل وشواطئ طويلة، إضافة إلى المناظر الخلّابة

بالإضافة إلى القرنفل، تنتج زنجبار أيضا القرفة، وجوزة الطيب، والكركم والفلفل، والهيل، وغيرهم من أنواع البهارات. وتزرع التوابل في البساتين إلى جانب أشجار الفاكهة، لأنها تحتاج للظل، ويتركز العمل في جني التوابل في الشهور الممطرة، في أيلول (سبتمبر)، وتشرين الأول (اكتوبر)، وتشرين الثاني (نوفمبر).

وتنتج زنجبار سنوياً 40 طناً من الكركم، و 159 طناً من القرفة، و88 طناً من الفلفل الأحمر، وستة أطنان من الهيل، و44 طناً من الفلفل الأسود، و154 طناً من الزنجبيل، و8.5 طن من الفانيليا. 

تحتوي كلّ ملعقة كبيرة من القرنفل (6.6 غرامات)، بحسب وزارة الزراعة الأميركية، على:21 سعرة حرارية و1.32 غراماً من الدهون، و0.35 غراماً من الدهون المشبعة، وأربع غرامات من الكربوهيدرات، و2.3 غراماً من الألياف، و0.39 غراماً من البروتينات. كما أنه يحتوي على نسبة عالية من المعادن مثل الحديد، والمغنيزيوم، والصوديوم، والبوتاسيوم، والمنجنيز، والكالسيوم والفيتامينات مثل A، C، K.

ads

 
(2)

النقد

معلومات رائعة ذات قيمة لمعرفة الجزر الاسلامية التي غابت عن العرب 

اختيار رائع 

  • 25
  • 28

اشكر مرورك اللطيف سالي،، بالفعل هي جزيرة رائعة 

  • 27
  • 38

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية