الحليب.. ثروة غذائية لك ولأسرتك

الجمعة، 9 مارس 2018 ( 06:54 ص - بتوقيت UTC )

تعتبر منتجات الحليب ثروة غذائية مكونة من عناصر عديدة، فالحليب غني بالمركبات الغذائية الضرورية للصحة مثل البروتين وفيتامينات متنوعة( A, B، وD) والبوتاسيوم، والمغنيزيوم، بالإضافة إلى الكالسيوم.

وتعتبر تلك المركبات الغذائية ضرورة لأداء الجسم، ليظهر بشكل صحي وسليم، بوصف الحليب ومنتجاته "محطة غذائية قوية ومهمة في جميع مراحل الحياة". ويؤدي الامتناع عن تناوله إلى نقص المركبات الغذائية المختلفة، وارتفاع خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

وأظهرت دراسات عديدة، في مختلف أنحاء العالم، أن "الأطفال والمراهقين لا يحصلون على الكمية اللازمة، والموصى بها من منتجات الحليب، وتحديدًا في فترة الطفولة، والتي تعتبر أهم فترات بناء العظام".

لذلك فإن الأطفال المواظبون على تناول منتجات الحليب يحصلون على عظام قوية، وبالتالي يجب أن يكون الأهل مثالا يحتذى به لاستهلاك منتجات الحليب، إذ تعد أفضل المصادر للكالسيوم.

3 وجبات حليب

إخصائيو التغذية يوصون بتناول الحليب، ومنتجاته، على مدار اليوم في ثلاث وجبات؛ للحصول على جسم صحي، وعظام لا تعاني، ليس ذلك فقط، فهو طريقك نحو وزن مثالي، عن طريق إنقاص الوزن. ويوصون بالحليب ومنتجاته المختلفة لتغذية صحية ومتوازنة.

كما أصدرت وزارة الصحة الأميريكية توصيات بتناول على الأقل ثلاث وجبات من منتوجات الحليب في اليوم، من جيل تسع سنوات، باعتباره جزء من الغذاء الصحي والسليم. وأشارت إلى أن الأبناء من عمر عامين إلى ثمان سنوات، يفضل أن يتناولوا وجبتين من منتوجات الحليب على الأقل.

تلك التوصيات الغذائية تعتبر منتوجات الحليب ثروة غذائية تملك كل الإمكانيات لتحسين قواعد الغذاء والصحة. منتجات الحليب تشكل مصدر ممتاز للبروتين، الكالسيوم ولعناصر غذائية ضرورية للصحة مثل فيتامين "B "، فيتامين "A"  والبوتاسيوم والمغنيزيوم.

فوائد لا تنتهي

وأظهرت الأبحاث أن تناول ثلاث وجبات من الحليب قليلة الدسم في اليوم، يعد أحد أجزاء القائمة الغذائية الصحية، قليلة السعرات الحرارية، والتي قد تسهم في إنقاص الوزن وكتلة الدهون، والحفاظ على الوزن لمدة طويلة.

وأثبتت دراسة علمية أجريت في جامعة شيكاجو الأميركية، أن الحليب يحافظ على صحة الجهاز الهضمي بالجسم، كما كشفت عن مقاومة الفيتامين "أ" المتوفرة في الحليب للمشكلات الصحية التي يواجهها الجهاز الهضمين والفيتامين "د" يعالج حالات قرحة المعدة نظرًا لتشجيعه على نمو خلايا جديدة.  كما أشارت الدراسة إلى  تأثير الحليب و منتجاته، على صحة الجهاز الهضمي، ودور  الزبادي في تنظيم عملية الهضم، و تحسين وظائف المعدة لاحتوائه على بكتيريا البروبيوتيك المفيدة.

ونصح البروفيسور ريوتشي ناجاتومي، المشارك في الدراسة بأهمية تناول كوب من الحليب يوميًا لتوفير الراحة للجهاز الهضمي.،كما تؤثر تركيبة الحليب على عملية الأيض في الخلايا الدهنية، لذلك يسهم الكالسيوم الموجود بالحليب في الحفاظ على الوزن بشكل أفضل، من نظيره في المكملات الغذائية. ويعد علاج ضغط الدم، هو أحد الفوائد العديدة للحليب، بخاصة المنتجات قليلة الدسم، إذ تعد الطريقة الأفضل، والأهم لخفض ضغط الدم، وكذلك منع ارتفاع ضغط الدم.

الحرص على تناول ثلاث وجبات من منتجات الحليب، يسهم في بناء عظام قوية، وحصانة ضد الإصابة بأمراض العظام مثل "الهشاشة، والكسور"، إذ تعد طبيعة الجسم غير منتجة للكالسيوم، لذلك من المهم الاهتمام، بتزويده بالكمية المطلوبة، وبشكل ثابت من خلال تناول الحليب. وعلى رغم من تواجد الكالسيوم، في الكثير من المواد الغذائية إلا أن منتجات الحليب تعد المصدر الأغنى والأفضل. ولا تقتصر فوائد الكالسيوم، على العظام فقط، فكل خلايا الجسم، سواء القلب، الأعصاب، والعضلات، بحاجة إلى الكالسيوم، من أجل انتظام عملهم، لذلك من المهم الحفاظ على نسبة ثابتة من الكالسيوم .
 

ادمجيه في وجباتك اليومية

دمج منتجات الحليب في وجبة الإفطار، يعطيك بداية جديدة ليوم مليء بالحيوية والقوة، يمكنك أن تضعي كوبًا من الحليب على مائدة الطعام، بدلًا من المشروبات الغازية أو العصائر. كذلك يمكنك أن تحمسي أولادك على تناول الحليب من خلال أن تكون الوجبة عائلية وليست منفردة، حسبما تشير الأبحاث، إلى أن تناول الطعام مع العائلة، ليس عادة فقط، بل يحسن من جودة تغذية الأبناء.

ويمكنك تحفيز أبناءك على تناول ما تعديه لهم، بعد أن تشاركيهم في التخطيط للوجبة، وتحضيرها أيضا، حيث سيجبرون أنفسهم على تناول ما صنعت أيديهم وعقولهم.

"الشوكو" لرياضة أفضل

وأشارت نتائج دراسة استنادًا إلى مراجعة  22 بحثًا، إلى أن الأشخاص الذين يتناولون اللبن الزبادي ينعمون بتناقص أوزان أجسامهم، مع تراجع في معدلات الدهون فيها. وقالت نيتا فور، من كليَّة الطب الإكلينيكي بجامعة كمبردج البريطانية، إن الزبادي يحتوي على كثيرٍ من المواد المغذية بكميات صغيرة، وقد تكون لها فوائد عديدة محتملة، منها الكالسيوم المسؤول عن التمثيل الغذائي للدهون.

وأظهرت الأبحاث أن مشروب الشوكولاتة المصنوع من الحليب، يحتوي على مركبات خاصة من العناصر الغذائية، يجعله المشروب المثالي بعد ممارسة الرياضة. ويزود تناول المشروب عقب الانتهاء من التمرين،  الجسم، بعناصر كاملة من المكونات الغذائية وغير المتواجدة  بالمشروبات الرياضية، كما يسهم في تجديد مخزون العضلات من الكربوهيدرات والبروتينات والسوائل والبوتاسيوم والذي يساهم في إعادة السوائل إلى الجسم.

"راكبو الدراجات الهوائية الذي تناولوا الشوكولاتة بالحليب، بعد تمرين مكثف كانت لديهم القدرة، والقوة للتمرن لمدة أطول، وباستمرارية خلال التمرين التالي"، حسب بحث أجري في جامعة إنديانا الأميريكية، وذلك مقارنة بعدد المرات التي تناولوا فيها المشروبات الرياضية بين التمارين.

وأظهرت أبحاث أخرى أن تناول الحليب بعد التمارين المكثفة مفيد لبناء العضلات أكثر من تناول مشروب الصويا، بسبب احتوائه على بروتينات بجودة عالية، تساعد مع التمارين الرياضية، في بناء العضلات.

إعادة السوائل التي فقدتها خلال التمرين بشكل كامل، حيث يعد الحليب مفيد أكثر من الماء، وأي مشروب رياضي آخر، في إعادة السوائل إلى الجسم خلال 4 ساعات من انتهاء التمرين. ويعد شرب الشوكو بالحليب، المشروب الأفضل لتزويد جسم الإنسان بالطاقة، والبروتين، والمعادن الضرورية للصحة.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية