الخلخال.. من زينة فرعونية إلى موضة شبابية

الخميس، 22 مارس 2018 ( 04:32 م - بتوقيت UTC )

من المشاهد المؤثرة والمثيرة  في السينما المصرية، المرأة التي تسير في الحارة القديمة وهي تضع خلخالاً في قدمها. وكثيراً ما كان يتم توظيف رنة الخلخال ضمن المؤثرات الصوتية في الأفلام السينمائية، ومنها ثلاثية نجيب محفوظ "قصر الشوق" و"السكرية" و"بين القصرين" للمخرج حسن الإمام. بل أن الخلخال كان سمة مميزة وترديه النساء المصريات للتأكيد على الأنوثة والدلال. لذلك من الطبيعي  أن يصنع فيلم كامل بعنوان "رنة خلخال"، والذي تلعب فيه برلنتي عبد الحميد دور الشخصية الشريرة التي ساهم خلخالها في غواية البطل. وفي الفلكلور المصري هناك أغنية تحمل أيضا عنوان "رنة خلخالي"، كما تحمل بعض العائلات والأفراد لقب خلخال وأبو خلخال.

للخلخال تاريخ طويل في التراث المصري، ويعود أيضا للحضارة الفرعونية، حيث كانت ترتديه النساء للزينة، وتوارثته الأجيال المختلفة، حتى تطور شكله وبات يصنع من معادن مختلفة. وهو في الشكل يشبه السوار، وكان قديماً يصنع من النحاس أو البرونز أو الحديد، ويتنقل من قدم الأم إلى الكنة إذ أنه كان يقدم شبكة للعروس. وكانت نسوة كثيرات يلبسنه في رسغ القدم اليمني للبركة. ويوجد في المتحف المصري الكثير من الخلاخيل والأساور بتصاميم مختلفة، وبعضها منقوش عليه التمائم والألقاب الملكية والفرعونية.

ولا يزال الخلخال من أدوات الزينة التي تعتمدها المرأة، كما هو الحال بالنسبة للأقراط والخواتم. إذ لوحظ إقبال الفتيات على ارتدائه، لكنه تحوّل إلى موضة شبابيَّة، ولم تعد له الدلالة نفسها التي كانت له في الماضي.

فخلخال القدم تحول إلى أكسسوار تتنوع موديلاته بين البسيط والمعقد الذي يختلف باختلاف ستايل الملابس والمناسبة التي سيتم ارتداؤه خلالها.

والخلخال البسيط الذي يأتي في صورة سوار رقيق يتناسب أكثر مع السهرات ومع الملابس ذات التفاصيل المعقدة، كما يمكن ارتداؤه مع السراويل القصيرة. أما تصميمات الخلخال المعقدة مثل تلك التي تغطي واجهة القدم والمزودة بكميات كبيرة من الأحجار أو حتى المصنوعة من الأقمشة، المستوحاة من الستايل البوهيمي، فإنَّها تتلاءم أكثر مع الملابس البسيطة والمحايدة اللون.

 

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية