الضرائب تُثقل كاهل المواطن التونسي

الاثنين، 19 مارس 2018 ( 05:00 م - بتوقيت UTC )

لازال الاقتصاد التونسي يعيش على إيقاعات التذبذب، منذ انطلاق ثورة "الياسمين"، التي قلبت الموازين الاقتصادية، وأضرت بالمداخيل المالية لبلد يعتمد اقتصاده بشكل كبير على السياحة.

الحكومة التونسية الحالية، نهجت عددا من الحلول بغية إضفاء الاستقرار على الاقتصاد، ومن ضمنها زيادة قيمة الضرائب خلال السنة الجارية، وذلك بمقتضى قانون المالية الجديد، الذي ينص على الزيادة في الضرائب المفروضة على دخل وأجور المواطنين، والأداء على القيمة المضافة بجميع أصنافها.

ويتضمن المشروع كذلك، زيادة الرسوم المفروضة على أصحاب السيارات الخاصة أو السيارات المستخدمة للنقل العمومي بقيمة 25 في المئة، وزيادة النسبة المفروضة على الجمارك في بعض المنتوجات كالتبغ والكحول والسيارات المستوردة.

ونص قانون المالية الجديد على الزيادة في رسوم السفر تتراوح قيمتها ما بين 60 إلى 80 دينار، وزيادة التأمين الخاص بأخطار الملاحة الجوية والبحرية ما بين 5 إلى 6 في المئة

ومن المتوقع أن تشمل الزيادات، الزيادة في قيمة الخدمات الصحية والخدمات السياحية والنقل وعدد من القطاعات التي لها علاقة مباشرة مع دخل المواطن التونسي.

وتهدف الحكومة من خلال هذا الإجراء، تحصيل مبالغ مالية كبيره تضاف إلى خزينة الدولة، وتقدر بحوالي 1355 مليون دينار، والذي من الممكن أن يساهم في  سد عجز ميزانية الدولة، الذي بلغ 5.7٪ خلال شهر آب (أغسطس) من السنة الماضية.

إجراءات رأى البعض أنه لم يتم فيها مراعاة ظروف المواطن التونسي البسيط، الذي من المفروض أن يتحمل مجموعة من النفقات الإضافية، دون أدنى زيادة في الأجور مما يهدد المستوى المعيشي للطبقات الفقيرة والمتوسطة.

وأعلنت مجموعة من الجمعيات المهنية التونسية، تحفظها على قانون المالية الجديدة، الذي "سيؤثر بالسلب على القيمة الشرائية للمواطن، بسبب زيادة القيمة المضافة على المنتوجات، وكذا النقل العمومي والخدمات الصحية، وكلها قطاعات حساسة ولها علاقة مباشرة مع المواطن".

تبلك العوامل دفعت من جديد المواطنين التونسيين، للخروج إلى الشوارع والتظاهر ضد قانون المالية الخاص بسنة 2018، ما تسبب في مواجهة مباشرة مع القوات الأمنية، واعتقال ما يقارب 800 شخص.

ولازالت موجة الاحتجاجات مستمرة في البلاد، لعدم توافق الأجور الممنوحة للمواطنين، مع حجم الزيادات التي قررها قانون المالية لسنة 2018، ما سيعود بالسلب على معيشة الإنسان البسيط والمتوسط بتونس، لعدم قدرته على الموافقة بين مداخيله ومصاريفه، ما يهدد بانفجار اجتماعي في أي لحظة.

 

النقد

حتى في المغرب الظرائب تتقل كاهل المواطنين

  • 27
  • 21

ويبقى المواطن العربي ضحية لتغطية فشل هذه الحكومات في تسيير اقتصادها 

  • 34
  • 50

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية