قبو "سفالبارد".. ملجأ البشر عندما تحل الكوارث

السبت، 10 مارس 2018 ( 12:50 م - بتوقيت UTC )

في حال وقعت كارثة عالمية، مثل حدوث كارثة كوكبية، أو بيئية، وحتى لو كانت نووية قد تكون وراء تدمير الأرض، لا تقلق، فهناك الملاذ الأخير، الذي ستجد فيه غذاءك، في قبو "سفالبارد" العالمي للبذور.

صُمم قبو "سفالبارد العالمي" للبذور، كي يضم معظم أنواع البذور والحبوب الموجودة على كوكب الأرض، واستخدامه كموقع تخزين وملاذ أخير لمظاهر الحياة على سطح الكوكب، وحمايته من أي هجوم بيولوجي نباتي عالمي، بحيث يمكن للبذور الصمود مثلاً أمام شتاء نووي أسطوري.

قبو سفالبارد العالمي، بالنروجية، Svalbard globale frøhvelv‏، هو بنك بذور آمن، شُيِّد في 2008، بالجزيرة النرويجية سبتسبرجن، القريبة من بلدة لونغياربيين، في أرخبيل سفالبارد في القطب الشمالي النائي، وعلى بعد حوالى 1313 كيلو متر، من القطب الشمالي. ومولت الحكومة النروغية المشروع كلياً بما يقرب من 9 ملايين دولار لبناء القبو.

والقبو، محاولة للتأمين ضد فقدان البذور في بنوك الجينات الأخرى، خلال الأزمات الإقليمية أو العالمية على نطاق واسع. ويضم القبو الذي بدأ بالتعاون مع المجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية CGIAR ، مجموعة واسعة من بذور النباتات، والتي هي عبارة عن عينات مكررة من البذور، المحفوظة في بنوك الجينات بجميع أنحاء العالم.

ويشتمل القبو على مجموعة متنوعة من بذور النباتات في كهف تحت الأرض، وتحتوي المنشأة على نحو 4.5 مليون عينة بذور، وتتألف كل عينة بذور من 500 بذرة مغلفة في كيس ألمونيوم محكم الإغلاق.

وفي عام 2015، انسحب باحثون لأول مرة من القبو، وذلك بعد تدمير الحرب في سورية بنك للبذور، قرب مدينة حلب السورية، وهو ما استدعى من مسؤولي القبو، زراعة تلك البذور مرة أخرى، وإعادة تخزينها في "قبو سفالبارد" في 2016. وحسب وزير الزراعة النروجي، جون جورج ديل "ذلك يدل على أن قبو البذور هو تأمين عالمي، لتوفير الإمدادات الغذائية للأجيال القادمة".

الخطر يداهم الأمان

وأدى الذوبان غير المتوقع للجليد، إلى تدفق بعض المياه إلى مدخل النفق المؤدي إلى القبو في أواخر عام 2016، وحذرت تقارير نروجية عديدة، من خطر كبير يداهم قبو "سفالبارد العالمي". مشيرة إلى أن ظاهرة الاحتباس الحراري، وارتفاع درجات حرارة القطب الشمالي، بأنها كادت تعصف بكل البذور، والحبوب الموجودة داخل القبو.

وبسبب دخول المياه الذائبة، وتساقط الأمطار بدلاً من الثلوج أمام مدخل منشأة التخزين، غمر القبو بالماء الذي ذاب في القطب الشمالي، وكاد أن يفسد جميع خزين العالم من البذور.

"الأقدار حولته إلى نهر جليدي متصلب". هذا ما أكده المسؤول الحكومي، هيغ نغا آشيم، مشيراً إلى أن الكثير من المياه دخلت إلى النفق، وكادت تفسد جميع البذور، قبل أن تتجمد، خاصة وأنها كانت تتدفق مثل النهر السائل. وتم إزالة الجليد، بعد تكوينه أمام مدخل القبو، بالتكسير. يضيف آشيم "يجب بذل مزيداً من العمل للحد من كافة المخاطر، التي تهدد بقاء بنك البذور، الملجأ الآمن لحياة البشرية. وبالرغم من أن القبو صمم للعمل بدون تدخل بشري، إلا أنه أصبح مراقبًا على مدار 24 ساعة، بعد المخاطر التي تعرض لها، وربما لم تكن في الحسبان".

"على إدارة القبو أن تجد حلولا سريعة لحماية بذور يوم القيامة، فهم مسؤولون عن حماية مظاهر الحياة في العالم كله". هذا ما طالب به خبير معهد الأرصاد الجوية بالنروج، كيتيل إيساكسن، الذي أكد أن القطب الشمالي، وتحديداً سفالبارد، يتغير فيه المناخ وترتفتع درجة حرارته عن بقية العالم، بشكل كبير، الأمر قد يؤدي إلى كارثة.

تطوير

الحكومة النروجية، قررت البدء في عمليات تطوير القبو، باعتزامها إنفاق 13 مليون دولار، لتطوير القبو، فحسب وزارة الزراعة هناك، سيشمل التجديد، بناء نفق وصول جديد، من الخرسانة، ومبنى خدمات لإيواء وحدات للطاقة والتبريد الطارئة، بالإضافة للمعدات الكهربائية التي تنبعث منها الحرارة عبر النفق.

ads

 
(1)

النقد

يعني لما منلاقيش أكل نروح هناك

  • 35
  • 39

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية