طالب سوري يثير ضجة في لبنان بوثيقة "غريبة"

الخميس، 8 مارس 2018 ( 06:54 ص - بتوقيت UTC )

نشر طالب سوري وثيقة تعهد فيها بعدم الزواج أو الارتباط من لبنانية أثناء فترة تواجده للدراسة في لبنان. الوثيقة أثارت ضجة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، بشأن وجود قرار يجبر الطلاب الذين يتخصصون في الدراسات اللاهوتية أو الدينية بالتوقيع على مثل هذه الوثائق، وتباينت ردود الفعل تجاه مثل هذه القرارات، وانقسم رواد المواقع بين معارض ومؤيد.

الطبيب السوري رياض القزاز علق على القرار قائلاً: "من حيث المبدأ، كل دولة حرة تسن أي قانون تراه مناسباً، وفق متطلبات المرحلة، ولكن لا أرى سبباً يستدعي سن مثل هذا القانون، فَلَو كان الغرض منه الحفاظ على توازن الهويات والطوائف أو سوق العمل اللبناني، فالزواج من لبنانية لا يؤثر على أي شيء منهما".

القراران المنتشران على مواقع التواصل الاجتماعي يخصان طالبان من سورية، يدرس أحدهما في معهد الدراسات الإسلامية والمسيحية في جامعة القديس يوسف، ويتعهد فيه قائلاً: "أنا الموقع أدناه من الجنسية السورية، أصرح مختاراً، وأنا بكامل الأوصاف المعتبرة شرعاً وقانوناً، أقر بموجبه وعلى كامل مسؤوليتي من حقوقية وجزائية في حال ثبوت العكس، أنني عازب ولم يسبق لي الزواج لغاية تاريخه، كما أتعهد بعدم الزواج طيلة فترة إقامتي على الأراضي اللبنانية. وإشعاراً مني بما تقدم، أوقع على هذا الإقرار والتعهد لإبرازه حيث تدعو الحاجة وللعمل عند الاقتضاء".

ومن جانبها قالت الطالبة اللبنانية زينب دياب: " شباب سوريون كثيرون مرتبطون بلبنانيات، والعكس موجود أيضاً، لا أعرف حيثيات القرار، ولكن من أراد إثارة الفرقة بين السوري واللبناني، فليحتفظ بفكره لنفسه" وانتقدت من هاجم الفتيات اللبنانيات قائلة: "وكأن لهن ذنب في أي واقع يأتي، الفتاة اللبنانية مسكينة، أرجوكم لا تستخفوا بأعراض الشعوب".

فيما دافعت اللبنانية جيهان نبيل عن القرار  قائلة: "القرار ليس ضد السوريين، ولكنه للجنسيات كافة، حيث صدر بعد تزايد حالات الزواج من لبنانيات، وهو لطلاب الدراسات الدينية فقط"، مبينة غضبها من الهجوم على لبنان واتهامها بالعنصرية تجاه السوريين.

يذكر أن عدد اللاجئين السوريين حول العالم تخطى حاجز خمسة ملايين شخص، وتحتل لبنان المركز الثاني من حيث العدد، إذ تستقبل وحدها أكثر من مليون لاجئ سوري، وذلك منذ تأزم الأحداث قبل نحو سبعة أعوام.

وعلّق المواطن اللبناني منصور  السالم قائلاً: "القصة أن البعض يتزوج من لبنانيات لتعديل الإقامة، وعند انتهاء سنوات الدراسة يطلقوهن، وهذا النوع لا يشعر بالمسؤولية إطلاقاً، لذلك هذا القانون يحمي اللبنانيات من هذه القلة، ولا يمثل تقليلاً من شأن السوريين الذين يهمهم بالتأكيد مصلحة شقيقتهم لبنان".

السلطات اللبنانية ردت على ما يثار قائلة إن القانون طرح منذ أعوام وليس جديداً كما يتعامل البعض معه خلال هذه الفترة، ويستهدف الطلبة ممن يدرسون تخصصات معينة من أية جنسية، موضحين دهشتهم من تحويل القرار وتصويره عنصرياً تجاه السوريين.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية