المواد البلاستيكية الدقيقة تهدد الحياة البحرية

الخميس، 15 مارس 2018 ( 11:35 ص - بتوقيت UTC )

تتسع دائرة الملوثات التي تدمر الحياة البحرية، يوما بعد آخر، ورغم الخطط المبذولة، لمواجهة هذه الأخطار، إلا أن الدراسات الجديدة، تشير إلى زيادتها بشكل مطرد، إذ كشفت دراسة جديدة صادرة عن مختبر "بلايماوث مارين"، أن المواد البلاستيكية الدقيقة، تشكل خطراً على الحياة البحرية، بمختلف أنواعها، حتى وإن لم تبتلعها الكائنات مباشرةً.
الدراسة نشرت في دورية "إنفايرومينتال بوليوشن"، وكشفت أن تلك المواد البلاستيكية الدقيقة، وجدت طريقها إلى الحيوانات البحرية، بدءاً من العوالق الحيوانية والأسماك الصغيرة، ووصولا إلى الحيتان والقروش، والحيوانات المائية المفترسة.فبعد تحليل الباحثين بقيادة "سارة نيلمز"، مواداً برازية للفقمات الرمادية، وجدوا احتواء نصفها على عينات بلاستيكية دقيقة، رغم أنها لم تأكل تلك المواد مباشرة، وإنما دخلت لجهازها الهضمي عبر ما يسمى بالانتقال الغذائي، كما وجدوا أيضا، عينات بلاستيكية في ثُلث محتويات الجهاز الهضمي لأسماك "الإسقمري"، الذي تتغذى عليها تلك الفقمات، ما يزيح الاعتقاد السائد بأن الانتقال الغذائي، يحدث في حيوانات أسفل الهرم الغذائي فقط، كما تعد أول دليل كذلك على حدوثه في الحيوانات المفترسة الكبيرة.
 

"نيملز" قالت إن الدراسة أظهرت أن الانتقال الغذائي، عملية غير مباشرة، لكنها طريق مهم لابتلاع الحيوانات المفترسة للمواد البلاستيكية الدقيقة، فيما قالت "بيني لينديك" الباحثة الرئيسة في المختبر، إنه ما يزال هنالك الكثير، ليتسنى فهم كيفية ابتلاع الحيوانات البرية للمواد البلاستيكية الدقيقة، ومدى تأثير ذلك على بقية الحيوانات والنظام البيئي.

المواد البلاستيكية الناجمة عن مواد التجميل والمنتجات الصحية، تُعد الملوث الأكثر انتشاراً في الحياة البحرية، حيث تتفتت بمرور الوقت لتتحول إلى مواد بلاستيكية الدقيقة، تشق طريقها إلى المحيطات عبر أنظمة تنقية المياه، حيث تنتقل بين الكائنات بآلية تشبه ابتلاع السمك لـ "ميثيل الزئبق" الخطير، من خلال التراكم في الهرم الغذائي المائي، ليصل إلى الحيوانات المفترسة في القمة، حيث يزيد الخطر الذي يتعرض له البشر، متى ما زادت كمية الزئبق الذي تبتلعه الأسماك، حيث يؤدي تراكمه في الجسم للوصول إلى حد السمية.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية