القمم الشاهقة والشلالات.. أوجه أخرى للجَمال في جبل مرة

الثلاثاء، 6 مارس 2018 ( 01:26 م - بتوقيت UTC )

يمتاز جبل مرة -الذي يمثل ثاني أعلى قمة في السودان- بطبيعة خلابة وخضرة وارفة الظلال في جميع فصول السنة، تَتَوافَر فيه كل مقومات الجمال، إذ يحتوي على عدد من الينابيع التي ينهمر منها الماء لتشكل مجموعة من الأنهار العذبة، والمياه النابعة من القمم الشاهقة. 

يقع جبل مرة في إقليم دارفور (غرب السودان)، ويبلغ ارتفاعه 10 آلاف قدم فوق مستوى سطح البحر؛ الأمر الذي جعله قادراً على معانقة أذيال السحاب. وهو عبارة عن سلسلة من القمم البركانية، تهطل فيه الأمطار بصورة شبه دائمة، وأعلى نقطة في الجبل يسودها مناخ معتدل.

مناخ البحر المتوسط

يغطي جبل مرة مساحة تُقدر بحوالي 12.800 كيلومتراً، وتحده من ناحية الجنوب مدينة (كاس) بولاية جنوب دارفور، ويمتد شمالاً إلى ضواحي مدينة (الفاشر) عاصمة ولاية شمال دارفور. يتكون من سلسلة من المرتفعات بطول 240 كلم وعرض 80 كلم، تتخللها الشلالات والبحيرات البركانية.

ويتمتع جبل مرة بطقسٍ معتدل يغلب عليه طابع مناخ البحر الأبيض المتوسط،  تهطل الأمطار في كل فصول السنة تقريباً، ما يتيح الفرصة لنمو أصناف متنوعة من الأشجار مثل الموالح والتفاح والأشجار الغابية المتشابكة.

كما أن الأمطار الغزيرة تجعل الإمداد المائي مستمراً للأراضي الزراعية، ما يجعل تربتها صالحة لزراعة الذرة والدخن، وغيرها من المحاصيل الحقلية والبستانية.

السياحة

يعتبر الجبل مكاناً خصباً للسياحة بفضل ما يتمتع به من موارد، إذ يحوي العديد من أنواع النباتات التي ينفرد بها دولياً بالإضافة إلي مجموعات كبيرة من الحيوانات النادرة والأليفة.

يتميز جبل مرة قُبيل اندلاع الصراعات في دارفور بأنه رقعة مأهولة بالسكان، وبالقرى الطبيعية الجميلة التي تنتشر حتى قمته. ويعتبر منطقة جذب سياحي للكثير من الزائرين للتمتع بالمناظر الطبيعية والمناخ المعتدل والبيئة النقية.

ولكن نظراً إلى ما عاشته المنطقة من حرب ضروس لم يعد الجبل على رغم روعته وجهة للباحثين عن الترفيه والسياحة، إلا في الفترة الأخيرة التي شهدت استقراراً شجع الكثيرين على ارتياده ومعانقة ما يضمه من سحر ليس له مثيل.

الشلالات وأغصان الأشجار

من المشاهد الباهية التي تسُر الناظرين في جبل مرة الشلالات، كشلال نيرتتي، وشلال مرتجلو، وشلال سوني، وشلال قلول، وهذه الشلالات أكسبت الجبل صورة زاهية مليئة أظهرت قدرة الخالق وسحر الطبيعة الخلابة والهواء النقي المتسلل بين أغصان أشجار التفاح والعنب، ليعكس بعض ملامح هذه البؤرة النادرة.

ويُمكن الوصول إلى جبل مرة من مدينة نيالا عاصمة جنوب دارفور مروراً بمدينة كاس ثم زالنجي، ولا تستغرق الرحلة أكثر من ساعتين تقريباً حتى الوصول لقرية طُور المشهورة بأشجار فاكهة البرتقال والتفاح والعنب والمانجو، ثم منطقة قلول التي تشتهر بشلالها المتدفق.

جبل مرة الآن

كل ما يحتاجه جبل مرة الآن والمناطق المحيطة به، هو برنامج جاد ومتكامل من الجهات المعنية بأمر السياحة والحياة البرية في السودان يفضي إلى توفير الحاجات الضرورية لجذب السياح الوطنيين منهم والأجانب، بخاصة أن كثيراً من أبناء السودان لم تُكتب لهم فرصة معانقة هذا الصرح السياحي العملاق، نتيجة لأسباب متفرقة أهمها الحالة الأمنية التي عاشتها المنطقة وإقليم دارفور بوجه عام.

 
(5)

النقد

سبحان الله .. مقال مميز لمكان رائع حقا

  • 31
  • 11
هذا مكان أروع من رائع
  • 27
  • 20
جبل مره هذه المنطقه أسمع بها عبر وسائل الأعمال و كم تمنيت ان أزورها لو في العمر بقيه إن شاء الله
  • 18
  • 36

موضوع ممتاز وشائق جدا ..

لكنك ماذكرت انو القمة الاطول منو شنو

يعني تقول يعد ثاني اعلي قمة في السودان بعد كدا كدا كدا

وتقبل مروري

  • 14
  • 23

السودان جميل وبه مناطق عديده جميله وسياحيه ولكنه يفقد الاهتمام.

لا يمكن لبلد يستعمل حكامه التفرق اساسا لهم ان يتقدم ويتطور

  • 17
  • 22

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية