هل تحل "الروبوتات" أزمة الأيدي العاملة الشابة في اليابان؟

الخميس، 8 مارس 2018 ( 07:06 ص - بتوقيت UTC )

تطرح أزمة نقص المواليد الجدد، وتوافر الأيدي العاملة الشابة في اليابان، فضلاً عن تحول هذا البلد الآسيوي إلى "مجتمع هرم"، علامات استفهام حول مستقبل الأيدي العاملة فيه، ذلك في ضوء منافسة الروبوتات لها، بخاصة بعد أن نجح مطوروها في تزويدها بذكاء اصطناعي، قادر على التفاعل مع البشر وتأدية مهامهم.

وأدخلت العديد من المطاعم والمقاهي وكذلك المصانع والمتاجر الكبرى، الروبوتات على نظام عملها؛ سعياً منها لتقليص نفقات العاملين، وضماناً لسرعة العمل وزيادة الانتاجية، كما فعل مقهى "Henn-na Café"، أي "المقهى الغريب" باللغة اليابانية، الواقع وسط العاصمة طوكيو، إذ تم استبدال النادل البشري بآخر "آلي" يدعى "سوير"، يقدم القهوة للزبائن بحرفية وسرعة عالية؛ ليصبح بذلك أول مقهى في اليابان يعتمد على الروبوتات بدلاً من العمال.

وللحصول على المشروبات، يجب على رواد المقهى مسح رمز الاستجابة السريعة (barcode)، المطبوع على تذكرة مشتراة من آلة البيع، إذ يبلغ سعر كوب القهوة نحو 320 ين، أي ما يعادل 3 دولارات.

 

 

ووفقاً لما نشره موقع "gma news online"، فإن الروبوت "سوير" قادر على تقديم 5 أكواب من القهوة دفعة واحدة، ويستغرق نحو 4 دقائق في إعداد الكوب الواحد، ليحل بذلك بدلاً من خمسة عمال، الأمر الذي يسهم في التخفيف من أزمة الأيدي العاملة الشابة، فضلاً عن تخفيض أسعار المشروبات المقدمة مقارنة بالمقاهي التي توظف البشر.

ويتفاعل الروبوت "سوير" مع الزبائن، فيلقي عليهم التحية بوجه مبتسم على شاشة مرفقة معه، ويسألهم "هل تهتم بقهوة لذيذة؟"، ويؤكد لهم أنه يستطيع أن يعد القهوة أفضل من البشر. كما يستطيع أن يقوم بكل وظائف البشر العاملين في المقاهي، إذ يقوم بطحن حبوب البن، وغيرها من المهام الأخرى.

ليست المقاهي والمطاعم وحدها التي تعاني من أزمة نقص الأيدي العاملة الشابة في اليابان، إذ وصلت هذه الأزمة إلى مراكز الرعاية الاجتماعية، وذلك بعد أن أطلقت إحدى الشركات، خدمة تجمع ما بين وظائف الروبوت، وأجهزة الاستشعار، لمراقبة الأطفال عن بعد.

 

 

كما تتحضر اليابان لاطلاق الروبوت "أريكا" التي تمتلك مظهر انسان عادي، وستكون أول روبوت تقدم نشرة الأخبار في إحدى قنوات التلفزيونية، في نيسان (أبريل) المقبل. ويقول مبتكرها هيروشي إيشيغورو "تم وصف إريكا في الكثير من المناسبات بأنها واقعية بدرجة تبدو وكأن لها روحا".

 

 

وفي كانون الأول (ديسمبر) 2016، شهدت اليابان تراجعا ملحوظا في أعداد المواليد لتصل إلى أقل من مليون مولود، لأول مرة منذ تاريخ بدء جمع البيانات ذات الصلة. ونقلت وكالة أنباء "كيودو" اليابانية عن مصادر حكومية قولها إن البلاد تشهد عدداً أكبر من الوفيات مقارنة بالولادات، ما جعل معدل المواليد فيها من بين أدنى المعدلات في العالم.

ووفقاً لتقارير إخبارية، يتوقع تواصل انخفاض عدد الولادات في اليابان، في ظل استمرار ظاهرة شيخوخة السكان، وتراجع أعدد النساء اللواتي تكون أعمراهن في العشرينات والثلاثينات. ويبلغ إجمالي عدد سكان اليابان 127 مليون نسمة، وفق إحصاء أجري في العام 2013.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية