المرور يشدد الخناق على محادثات الجوال أثناء القيادة

الاثنين، 5 مارس 2018 ( 11:30 ص - بتوقيت UTC )

يصادف زائر إدارات المرور العامة، لوحة كتب عليها "القيادة: فن وذوق وأخلاق"، كان ذلك قبل أن يظهر نظام ساهر في 2010م، وقبل أن تجري إدارة المرور عدة تعديلات على أنظمة المخالفات والجزاءات منتصف العام الماضي. ويظهر أن اللوحة الإرشادية لم تكن كافية في تعديل سلوك قائدي المركبات طوال سنوات.

وعلى الرغم من اعتراضات السائقين على الإجراءات الجديدة، وعلى نظام ساهر، إلا أن الإدراة العامة للمرور مستمرة في تطبيق استراتيجيتها في ضبط "السلوك العام للسائقين"، وخصوصا بعد أن صدر قرار ملكي بالسماح للمرأة بالقيادة في 26 سبتمبر من عام 2017م على أن يبدأ التبطيق في 24 يوينو 2018.

وبدأ المرور، الأحد 5 مارس، في تطبيق إجراءات الرصد الآلي، لضبط مخالفات عدم ربط حزام الأمان واستخدام الهاتف المتنقل باليد أثناء القيادة، في مدن الرياض وجدة والدمام، ضمن المرحلة الأولى، قبل تطبيقها على جميع مدن المملكة.

ودشنت الإدارة نظام "ساهر"، في 2010م، مركزا في بدايته على مخالفات السرعة وقطع الإشارة الحمراء، لينظم إلى القائمة ربط الحزام واستخدام الهاتف أثناء القيادة، اعتبرا من الأحد الماضي.

وساهم نظام "ساهر" في خفض عدد الحوادث، حيث شهدت المملكة وقوع نحو 127 ألف حادث في الربع الأول من العام الجاري، أقل من الربع الأول من العام الماضي الذي شهد وقوع نحو 138 ألف حادث.

وعلى الرغم من انخفاض عدد الحوادث يعتبر كبيرا، لكن يظهر أن السائقين لا يعيرونه انتباها، حيث تشهد وسائل التواصل الاجتماعي، ومن بينها "تويتر" وتطبيق "وتساب"، تبادل رسائل تحذيرية عن أماكن وجود كاميرات "ساهر"، ما يعني أن السائق له حرية السرعة وعدم ربط الحزام حتى يصل إلى النقطة التي تتموضع فيها كاميرات "ساهر".

وأعلنت الإدارة العامة للمرور في أكثر من مناسبة، أن الهدف ليس "جباية" المال، من وراء التشديد على المخالفات ورفع قيمتها، وإنما الهدف تعديل السلوك العام للقيادة، وإشراك السائقين في المسؤولية عن أنفسهم وعن المحيطين بهم من قائدي المركبات الآخرين، حيث لم يعد الأمر يقتصر على السيارة أو الطريق، إنما يشمل سلوك السائق أثناء قيادته المركبة.

فيما مضى كان الناس ينتظرون المرور في فض منازاعات الحوادث، أو مراقبة المفحطين أمام المدارس، الآن تغير الأمر، أصبح الناس يستشعرون وجود المرور معهم في كل كيلو يقطعونه بسيارتهم، ما يجعل "القيادة: فن وذوق وأخلاق" تبدأ في إعطاء مفعولها.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية