الأمطار تساعد خبراء الآثار في بابل

الخميس، 8 مارس 2018 ( 06:00 م - بتوقيت UTC )

الأمطار في العراق، لم تعد وسيلة لريّ الأرض التي شققها العطش، وإحياء النباتات، وبداية لموسم زراعي جديد، بل إنها باتت تقوم بدور جديد، في بعض المناطق، لا يقل أهمية عن خبراء الآثار، هذا بالتحديد ما حصل في منطقة بورسيبا الأثرية التابعة لمحافظة بابل.

تقول السلطات في بورسيبا إن الأمطار الغزيرة التي هطلت مؤخرا على المدينة، حملت بشرى المزيد من الإكتشافات الأثرية، حيث تم جمع 75 قطعة أثرية في موقع بورسيبا بعد أن جرفتها مياه السيول الغزيرة من تل الزقورة جنوبي الحلة، فيما أكد مدير شرطة حماية الآثار العميد أمجد العوادي أنه تم تسليم جميع تلك القطع، إلى الجهة المختصة، بدائرة الآثار في المحافظة، مشيدا بجهود أفراده، الذين ساهموا في الحفاظ على هذه القطع الأثرية، وحمايتها من عصابات نهب الآثار.

وتتكون القطع التي كشفتها الأمطار من أواني فخارية ومعدنية وقطعا نقدية، حيث توقع مدير دائرة الآثار حسين فليح، أنها تعود إلى العصرين الباريثي والإسلامي، مشيرا إلى أنه سيتم اخضاع هذه القطع للتحليل، بعد تسليمها للمتحف العراقي، بغرض تحديد تاريخها بشكل دقيق.

ويعد اكتشاف القطع الأُثرية في مدينة بابل جراء الأمطار أمرا مألوفا، حيث سبق أن ساهمت الأمطار الغزيرة التي نزلت العام الماضي على المدينة في العثور على حوالي ألف قطعة، بالقرب من الموقع الأثري المحاذي لمقام ولادة النبي إبراهيم، والذي يشهد عدة حفريات من قبل المختصين العراقيين، وهو ما يشير إلى أن هذه الآثار، تقع بالقرب من سطح الأرض، وليست مطمورة في عمقها، فيما دشن إعلاميون وناشطون في بابل حملة تهدف إلى حث منظمة "اليونسكو" على إدراج آثار بابل ضمن قائمة التراث العالمي.

موقع تل الزقورة الأثري - بابل

وتبعد مدينة بابل عن العاصمة بغداد، 94 كم، وهي عاصمة الإمبراطورية البابلية، وتعد إحدى المدن الأكثر تأثيرا وشهرة في الحضارة العراقية، التي نشأت في حضارة ما بين النهرين، وتعني "بابل" بوابة الآلهة باللغة الأكادية، وتعد أول مدينة تتشكل فيها قواعد القانون، فيما عرف تاريخيا بتشريعات حمورابي، الذي حكمها، في الفترة "1792-1750" قبل الميلاد، ووضع قوانين ساهمت في حفظ الأمن والسلام في المدينة، كما استطاع توحيد حضارة ما بين النهرين تحت حكمه بسبب نهجه الدبلوماسي.

وتبلغ عدد المواقع الأثرية في العراق، أكثر من 12 ألف موقع، تعود إلى حقب زمنية مختلفة، لكنها تعاني من الإهمال وعدم وجود الحماية الكافية، حيث لا يتجاوز عدد حراسها 4 آلاف حارس، أغلبهم يفتقرون للتدريب والتجهيزات الكافية للقيام بدورهم.

 
(2)

النقد

العراق ارض اعرق الحضارات

  • 3
  • 17

اتمنى الامن والاستقرار في العراق وكل بلادنا العربية والعالم

  • 7
  • 18

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية